العلامة الحلي
361
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
الثاني والثلاثون : كلّما لم تكن عصمة الإمام واجبة [ أمكن ] « 1 » انتفاء وجه الوجوب في كلّ وقت ، وكلّما أمكن [ انتفاء ] « 2 » وجه الوجوب أمكن انتفاء الوجوب ؛ لاستحالة [ وجوب ] « 3 » المعلول مع إمكان العلّة . ينتج : كلّما لم تكن عصمة الإمام واجبة أمكن انتفاء وجوب نصب الإمام . فقد ظهر أنّ وجوب نصب الإمام لا يجامع عدم وجوب العصمة ؛ لأنّ الأوّل ملزوم لوجوب النصب ، والثاني يستلزم إمكان عدمه ، وتنافي اللوازم يستلزم تنافي الملزومات . والأوّل ثابت ، فينتفي الثاني . الثالث والثلاثون : لو لم يكن الإمام معصوما أمكن أن يكون مقرّبا إلى المعصية ومبعّدا عن الطاعة ، فكان نصبه مفسدة حين وجوب [ نصبه ] « 4 » . وكلّما كان نصب الإمام واجبا كان مقرّبا إلى الطاعة ومبعّدا عن المعصية بالضرورة ما دام واجبا ، وإلّا انتفت فائدة الوجوب ، فيكون الوجوب عبثا . ويلزم من هاتين المقدّمتين مع استثناء عين مقدّميهما اجتماع النقيضين . الرابع والثلاثون : لو لم يكن الإمام معصوما لم يكن الفرق بين الصادق والكاذب ، لكنّ التالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّ الإمام إذا لم يكن معصوما أمكن أن يقرّب إلى المعصية ويأمر بها ، وينهى عن الطاعة . فإمّا أن يبقى إماما على هذا التقدير فيجب طاعته ، أو لا . والأوّل محال ؛ لأنّ الإمام لضدّ ذلك .
--> ( 1 ) في « أ » : ( لتكون ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( عدم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( نصب ) ، وما أثبتناه من « ب » .